العلامة المجلسي
204
بحار الأنوار
ثم ادع بما أحببت واستغفر الله سبعين مرة ( 1 ) . بيان : قال الشيخ البهائي قدس سر : عماد الشئ بالكسر ما يقوم ويثبت به الشئ ، ولولاه لسقط وزال ، وقوام الشئ بالكسر عماده ، فهذه الفقرة كالمفسرة لما قبلها ، وهو من قبيل قوله تعالى : " يمسك السماوات والأرض أن تزولا " ( 2 ) وهو دليل سمعي على احتياج الباقي في بقائه إلى علة مبقية ، والمروح بالحاء قريب من معنى المفرج بالجيم ، والغرض بالتحريك الهدف ، والنصب بالتحريك قريب منه ، وأثر بكسر الهمزة وفتحها وإسكان الثاء يقال خرجت على إثره أي بعده بقليل . أقول : الظاهر الإثر بالكسر أو الأثر بالتحريك ، قال الفيروزآبادي خرج في أثره وإثره بعده . 12 - المكارم : وأكثر من الاستغفار ما استطعت ، وليكن فيما تقول هذا الاستغفار " اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك عندي ، فأيما عبد من عبيدك كانت له قبلي مظلمة ظلمتها إياه في بدنه أو عرضه أو ماله لا أستطيع أداء ذلك إليه ، ولا تحللها منه ، فأرضه عني بما شئت وكيف شئت وأنى شئت ، وهبها لي ، وما تصنع بعذابي يا رب وقد وسعت رحمتك كل شئ ، وما عليك يا رب أن تكرمني برحمتك ، ولا تهينني بعذابك ، ولا ينقصك يا رب أن تفعل بي ما سألتك وأنت واجد لكل خير . اللهم إن استغفاري إياك مع إصراري للؤم ، وإن تركي الاستغفار لك مع سعة رحمتك لعجز ، اللهم كم تتحبب إلي وأنت غني عني ، وكم أتبغض إليك وأنا إليك فقير ، فسبحان من إذا وعد وفى ، وإذا توعد عفى ( 3 ) . بيان : " للؤم " بالضم مهموزا " أو بالفتح بغير همز ، قال الفيروزآبادي اللؤم
--> ( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 310 - 311 . ( 2 ) فاطر : 41 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 341 .